الشيخ الجواهري

196

جواهر الكلام

* ( استيعاب مسح الوجه ) * لمعلومية نسبه ، وسبقه الاجماع ولحقه ، على أن الظاهر عدم خلافه وإن أطلق لفظ الوجه ككثير من أخبار التيمم البياني قولا وفعلا تبلغ عشرة ، وفيها الصحيح وغيره ، كما هي عادة القدماء في الفتوى بمتن الخبر ، خصوصا هو في رسالته ، وبها استند له ، لكن معروفية الوجه في باب التيمم ببعضه ، بل وفي غيره كباب السجود أيضا ، وملاحظة غيرها من الأخبار المشتملة على الجبهة والجبين ، سيما مع اتحاد بعضها معها في الراوي والمروي عنه ، وقصة البيان لعمار ونصوصيتها ، وإطلاق الأولى ، وما سمعت سابقا يدل على التبعيض ، وغير ذلك من القرائن الكثيرة مما يورث الفقيه قطعا بإرادة البعض من الوجه في عبارة الرسالة والأخبار سيما مع عدم نقل ولده عنه ذلك ، بل نص في الفقيه والهداية وعن المقنع على البعضية ، مضافا إلى ما سمعته عنه في الأمالي ووالده رئيس الإمامية ، خصوصا في معتقده كما يعرف ذلك من تتبع فقيهه . فما في المعتبر - أن الجواب الحق العمل بالخبرين ، فيكون مخيرا بين مسح الوجه أو بعضه ، لكن لا يقتصر على أقل من الجبهة ، وقد أومأ إليه ابن أبي عقيل - ضعيف جدا إن أراد وجوب كل من الفردين على التخيير ، وأنه ليس من التخيير بين الأقل والأكثر ، لاختلاف الهيئة وعدم لزوم سبق مسح تمام الجبهة على غيرها من الوجه ، كالجمع بحمل الزائد على الندب وإن تسومح فيه ، فتأمل . إنما البحث في تعيين ذلك البعض ، فمنه الجبهة من القصاص أي الطرف الأعلى من الأنف إجماعا محصلا ومنقولا مستفيضا بل متواترا ، كدعوى الحسن تواتر الأخبار بأنه ( صلى الله عليه وآله ) حين علم عمارا مسح بهما جبهته وكفيه ، وإن كنا لم نعثر إلا على موثق زرارة ( 1 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) " سأله عن التيمم فضرب بيديه الأرض ثم رفعهما فنفضهما ثم مسح جبهته " مع أن المنقول عن الكافي مع أضبطيته بل

--> ( 1 ) الوسائل - الباب 11 - من أبواب التيمم - الحديث 3